سلامه: الترخيص لسوق إلكترونية تتيح التداول الرقمي بالأسهم هدفها توفير السيولة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وإيجاد المخرج المناسب للشركات الناشئة

April 1, 2015

BACK

عقد صباح يوم الأربعاء الواقع في الأول من نيسان في فندق الفينيسيا، المنتدى الإقتصادي المصرفي العربي بدورته الأولى حول “الإقتصاد اللبناني: التوجه الإستراتيجي للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية”. وكان لرئيس هيئة الأسواق المالية، حاكم مصرف لبنان، الأستاذ رياض سلامة كلمة شدد فيها على أهمية مبادرات مصرف لبنان ودورها في تمتين الثقة بالقطاع المصرفي والمالي وصون الإستقرار النقدي كما المحافظة على التدفقات النقدية وتحفيز الطلب الداخلي في وقت يواجه فيه لبنان، على غرار بلدان المنطقة، تراجعا في الطلب الخارجي وفي التجارة البينية العربية، بسبب ظروف سياسية وأمنية صعبة في منطقتنا.

 

أما على الصعيد الرقابي، فقد أعرب رئيس هئية الأسواق المالية حاكم مصرف لبنان ان المصرف كما هيئة التحقيق الخاصة ساهران على حماية سمعة القطاع المالي اللبناني، وذلك بتنظيم نشاط هذا القطاع وفق قواعد عمل تحول دون دخول أموال غير مشروعة. أما في ما يتعلق بالأسواق المالية، فنوه رئيس الهيئة بدور هيئة الأسواق المالية التي طورت قدراتها التنظيمية والرقابية كما إمكاناتها لتطوير سوق رأسمالية متميزة تطمئن المستثمر، معرباً عن قرار الهيئة في الترخيص لسوق إلكترونية تتيح التداول الرقمي بالأسهم والعملات والسلع والسندات وتشارك فيها المصارف والمؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة المالية، من أهدافها توفير السيولة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وإيجاد المخرج المناسب للشركات الناشئة كما تخفيض مديونية القطاع الخاص، مما يحرّر أموالا للإستثمار ويخلق فرص عمل.

 

النص الكامل لكلمة رئيس هيئة الأسواق المالية

 

1 نيسان 2015

 

تهدف مبادرات مصرف لبنان إلى تمتين الثقة بالقطاع المصرفي والمالي وإلى صون الإستقرار النقدي.

 

إن المحافظة على التدفقات النقدية نحو لبنان أمر أساسي لتمويل القطاع الخاص والقطاع العام وللإبقاء على نسب فوائد مقبولة.

 

في مطلع هذا العام، قام مصرف لبنان بتخفيض الفوائد وهو سيبقي على الفوائد المعمول بها حاليا طوال سنة 2015. وبالرغم من هذا التخفيض، بقيت الليرة اللبنانية مستقرة وبقي الإقبال على الأدوات المالية الصادرة عن الحكومة أو مصرف لبنان جيّدا.

 

من جهة أخرى، إن تراجع أسعار النفط وأسعار السلع يشجعنا على الحفاظ على سيولة مرتفعة في الأسواق، دون أن يهدّد ذلك استقرار الأسعار. والهدف من ذلك هو تحفيز الطلب الداخلي في وقت نواجه فيه، على غرار بلدان المنطقة، تراجعا في الطلب الخارجي وفي التجارة البينية العربية، بسبب ظروف سياسية وأمنية صعبة في منطقتنا.

 

نحن نرى أن تطوير نظام مدفوعات بين الدول العربية يمتاز بالفعالية والشفافية من شأنه أن يشجع التجارة بين البلدان العربية التي باتت بحاجة اقتصادية لنظام كهذا. نحن نساهم في تحقيق هذا النظام  من خلال مشاركتنا في الجهد الذي يقوم به صندوق النقد العربي لهذه الغاية.

 

اننا نؤكد أن مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة يسهران على حماية سمعة القطاع المالي اللبناني، وذلك بتنظيم نشاط هذا القطاع وفق قواعد عمل تحول دون دخول أموال غير مشروعة إلى قطاعنا. وتنظيم هذا النشاط بات ضروريا في زمن تكثر فيه العقوبات المالية المفروضة على دول ومنظمات من المنطقة.

 

كما نسعى الى الحد من توجه المصارف العالمية الى الاسترسال في تطبيق سياسات تقليص المخاطر (Derisking) متواصلين مع المؤسسات الدولية لهذه الغاية.

 

ان تجاوب المصارف اللبنانية وسائر المؤسسات مع تعاميمنا يؤمن حركة أموال طبيعية بين لبنان والخارج.

 

وهذا ما هو حاصل فعلا.

 

تسعى هيئة الأسواق المالية إلى تأمين المناخ المؤاتي لتطوير سوق رأسمالية متميزة تطمئن المستثمر. ومن أجل ذلك، طورنا قدراتنا التنظيمية والرقابية وأوجدنا الإمكانيات اللازمة.

 

وتقوم هيئة الأسواق المالية بترخيص صناديق الاستثمار وهذا الترخيص الزامي وبمراقبة تسويتها وبتنظيم التداول بالأوراق المالية والعملات والسلع، وهي تراقب هذه الانشطة  وستُفصح إلى الأسواق عن الممارسات الشاذة كما يخوّلها القانون.

 

قررت هيئة الأسواق القيام بما يلزم للترخيص لسوق إلكترونية تتيح التداول الرقمي بالأسهم والعملات والسلع والسندات وتشارك فيها المصارف والمؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة المالية، على أن تشرف مؤسسة ميدكلير على التسوية والمقاصة. يمكن أن تُدار هذه البورصة الإلكترونية من بورصة بيروت إذا قامت الحكومة بخصخصة بورصة بيروت، استنادا لما ينصّ عليه القانون.

وفي حال لم يتمّ ذلك، فستكون هذه البورصة الإلكترونية مستقلةً ومملوكة من القطاع الخاص.

 

إن هدفنا من خلال ذلك هو توفير السيولة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وإيجاد المخرج المناسب للشركات الناشئة إن اختارت أن تُباع الى الجمهور.

 

.ما نسعى إلى تخفيض مديونية القطاع الخاص، مما يحرّر أموالا للإستثمار ويخلق فرص عمل