منتدى الاقتصاد العربي في دورته الثانية والعشرين - كلمة سعادة حاكم مصرف لبنان

June 19, 2014

رئيس هيئة الأسواق المالية يؤكد على أهمية الأسواق المالية اللبنانية في مواجهة التحديات الإقتصادية

 

القى رئيس هيئة الأسواق المالية وحاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة كلمة خلال حفل افتتاح مؤتمر “منتدى الاقتصاد العربي” في دورته الثانية والعشرين الذي ينظمّه كلّ من مصرف لبنان ، ومجموعة الاقتصاد والأعمال وجمعية المصارف في لبنان والذي إنعقد في فندق انتركونتينتال فنيسيا وذلك يوم الخميس في 19 حزيران 2014 ، حيث شدد على أهمية الدور المرتقب للأسواق المالية اللبنانية في مواجهة التحديات التي يواجهها الإقتصاد اللبناني ومنها تخفيض مديونية القطاع الخاص.

 

فبحسب رئيس هيئة الأسواق، فقد بلغت مديونية القطاع الخاص الى حد قد يعيق الاستثمار وبالتالي النمو في الاقتصاد، معبراً عن أهمية  دور الأسواق المالية وتطورها لتتسم بالإدارة الحكيمة والشفافية المطلوبة فتصبح ساحة قابلة لتمويل المؤسسات في القطاع الخاص عن طريق تحويل بعض الدين إلى مساهمة، كما إلى إيجاد أسواق سائلة لتسنيد القروض الاستهلاكية، داعياً الحكومة إلى المبادرة إلى تخصيص بورصة بيروت تشجيعاً للقطاع الخاص على تحويل الشركات الخاصة إلى شركات يساهم فيها الجمهور.

 

أما على الصعيد المالي، فقد أعرب رئيس هئية الأسواق المالية إلى أن الثقة بالاقتصاد اللبناني موجودة ، مؤكداً أهمية الإقبال الأجنبي واللبناني على إصدارات السندات اللبنانية  في السوق الثانوية مما شجّع على تحسين أسعارها. ختاماً، أكد رئيس الهيئة، حاكم مصرف لبنان، أن المصرف المركزي سيستمر موجودا في الأسواق مؤمنا السيولة بكافة العملات ومؤمنا ملاءة الدولة.

 

النص الكامل لكلمة رئيس هيئة الأسواق المالية

 

أود  أن أرحّب بجميع المشاركين في منتدى الاقتصاد العربي  الذي يناقش أمورا مفصلية في ظل الأوضاع السائدة، وأتمنى  أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف التي عقد من أجلها.

 

يواجه الاقتصاد اللبناني  تحديات شتة من أهمها تخفيض مديونية القطاع الخاص.

 

وقد بلغت مديونية هذا القطاع  ما يساوي 100% من الناتج المحلي وربما ما يتعدّاه.

 

فإن المديونية في القطاع الخاص قد تعيق الاستثمار وبالتالي النمو في الاقتصاد.  كما تشكّل عبئا على العائلة لا سيّما في ما يتعلّق بالقروض الاستهلاكية التي أصبحت تشكّل  ما يقارب الـ50% من مدخول العائلة.

 

ومن هذا المنطلق ننشط، بصفتنا رئيسا لهيئة الأسواق المالية، لتطوير هذه الأسواق بحيث تتسم بالإدارة الحكيمة والشفافية وتصبح ساحة  قابلة لتمويل المؤسسات في القطاع الخاص عن طريق المساهمة وربما تحويل بعض الدين إلى مساهمة.

 

كما نهدف إلى إيجاد أسواق سائلة  لتسنيد القروض الاستهلاكية.

 

هذا الأمر من شأنه أن يحسّن  أيضا ملاءة ونوعية المحفظات الائتمانية في القطاع المصرفي.

 

و في هذا الإطار، ندعو الحكومة  إلى المبادرة إلى تخصيص بورصة بيروت كما نصّ على ذلك قانون تنظيم الأسواق المالية  الذي صدر عن الدولة اللبنانية.

 

فتكون هذه المبادرة بداية انطلاقة جديدة  لعملية تشجيع القطاع الخاص على تحويل  الشركات الخاصة إلى

 

شركات يساهم فيها الجمهور وإلى تسنيد  القروض الاستهلاكية  تحت رقابة هيئة الأسواق المالية تفاديا للمفاعيل السلبية.

 

تشير الأرقام إلى أن الثقة بالاقتصاد اللبناني موجودة، فقد حقق ميزان المدفوعات  لغاية آخر نيسان الفائت  فائضا تراكميا وصل إلى 788 مليون دولار أميركي،  كما أن الودائع في القطاع الخاص تنمو بنسب بين 5 و6%.     وأيضا يشهد سوق القطع في لبنان استقرارا.

 

كذلك نرى أن الإقبال على الإصدارات بالسندات اللبنانية  في السوق الثانوية  قد شجّع على تحسين أسعارها.

 

والملفت أن هنالك أيضا اهتماما غير لبناني بشراء هذه السندات.

 

إنّ مصرف لبنان وبهذه الظروف الدقيقة التي نمر بها قد سبق له أن أعلن، وهو يكرّر، أنّه سيستمر  موجودا في الأسواق مؤمنا السيولة بكافة العملات ومؤمنا ملاءة الدولة.

 

وشكرا.