لماذا بيع طيران الشرق الأوسط؟

المدن

November 2, 2017

BACK

ليست المرة الأولى التي تكشف فيها شركة طيران الشرق الأوسط عن نيتها طرح جزء من أسهمها أمام القطاع الخاص للتداول، ولكن هذه المرة لم يقتصر الأمر على إعلان نيات الشركة وتوجهها إنما أُعلن قرار طرح نسبة 25% من أسهمها على لسان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المالك الرئيس للشركة، وبرعاية حكومية.

وقد ارتبط إعلان سلامة توجه مصرف لبنان إلى طرح 25% من أسهم الميدل إيست أمام القطاع الخاص ليتملكها ويتداول بها مع الوقت، وإن كان سيتم بموافقة الحكومة. الشرط الأول هو إتمام عملية خصخصة بورصة بيروت، والثاني إطلاق المنصة الالكترونية للتداول في الأوراق المالية والأسهم.

الشرطان المرتبطان بطرح أسهم طيران الشرق الأوسط، يشيران إلى حرص مصرف لبنان على إبقاء الميدل إيست بكاملها تحت إشرافه ورعايته، حتى بعد طرح 25% من أسهمها، أي بعد دخول شركاء مع مصرف لبنان من القطاع الخاص. وذلك يعود إلى كون منصة التداول الإلكترونية المرتقب تأسيسها وبورصة بيروت تشرف عليهما هيئة الأسواق المالية التابعة لمصرف لبنان والتي يترأسها سلامة.

لا شك أن طرح الميدل ايست أسهمها لاحقاً أمام القطاع الخاص للتداول لاقى ترحيباً بالغاً من أركان القطاع الخاص، خصوصاً أنها توزع أرباحاً سنوية بقيمة 55 مليون دولار أميركي للمساهمين. وهو ما عبّر عنه رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير في حديث إلى “المدن”، إذ رأى أن الاستكتاب بشركة طيران الشرق الأوسط سيرفع قدرتها التنافسية من جهة، وينشط حركة التداول في البورصة من جهة أخرى. ناهيك باحتمال طرح أسهم الشركة في بورصات أخرى خارج لبنان. ما سيعزز مكانتها محلياً وإقليمياً.

وإذ لفت شقير إلى أن مشاركة القطاع الخاص بأسهم الميدل إيست سيعزز قوتها والثقة بها لما للقطاع الخاص من ثقة عالية في الأسواق، أكد أن طرح أسهم الميدل ايست سيشكّل مدخلاً قوياً على تطبيق الشراكة للقطاعين العام والخاص (ppp). رغم أن وضع الميدل ايست يختلف عن بقية مؤسسات القطاع العام، من حيث ملكيتها من جانب مصرف لبنان.

من جهته، رئيس اتحاد رجال الأعمال للبحر المتوسط جاك صرّاف، رأى في حديث إلى “المدن” أن دخول القطاع الخاص إلى الميدل ايست سيشكّل نهضة قوية لها ويُدخلها في منافسة مع كبرى الشركات في المنطقة.

يُذكر أن شركة طيران الشرق الأوسط اتجهت إلى طرح أسهمها قبل العام 2008، ثم عدلت عن ذلك نظراً إلى الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم آنذاك وأثرت بشكل سلبي على  البورصات العالمية والعربية. ما جعل طرح أسهمها خطوة ذات مخاطر مرتفعة.

ووفق مصدر في شركة طيران الشرق الأوسط فإن الظروف الراهنة مؤاتية أكثر من أي وقت مضى لطرح أسهم الشركة للتداول نظراً اإلى الاستقرار السياسي الراهن والاستقرار الإقتصادي المرتقب بعد عودة المؤسسات الدستورية إلى انتظامها تدريجاً.

المدن