سلامة: وضعنا أنظمة ساعدتنا على مواجهة الأزمات في لبنان والعالم

المستقبل

May 15, 2017

BACK

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ان القطاع المصرفي في لبنان قطاع يلعب دورا مهما في الاقتصاد اللبناني، ولكن تعدى الحدود اللبنانية. هذا القطاع لديه مصلحة ان يكون منفتحاً على الخارج وايضاً من خلال هذا المركز المالي العالمي الموجود في دبي، وقال إن «لبنان بلد وضع عبر السنوات انظمة ساعدت على بناء قطاع مصرفي حافظت على سلامته وساعدت في مواجهة مختلف الازمات في لبنان من سياسية او امنية او حتى مالية عالمية او بالمنطقة.

فقد استضاف «مركز دبي المالي العالمي»، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم عدداً من كبار مسؤولي وممثلي المجتمع المصرفي اللبناني في فعالية متخصصة هدفت إلى بناء وتعزيز علاقات التعاون بين العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وتحدث خلال الفعالية كل من، عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث ألقيا الضوء على الدور الاستراتيجي الهام الذي يلعبه القطاع المصرفي في كل من لبنان ودبي، وأكدا على ضرورة تعزيز أطر التعاون بما يساعد على تطوير هذا القطاع في المنطقة وخارجها. ويشار إلى أن مركز دبي المالي العالي يستضيف فعلياً عدداً من مؤسسات الخدمات المالية اللبنانية، حيث يوفر لها منصة قوية للنمو خارج المنطقة وصولاً إلى الأسواق الدولية.

وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي «يسر مركز دبي المالي العالمي أن يستضيف مصرف لبنان في هذا الحدث الذي يجمع نخبة من الشخصيات البارزة والملتزمة بتطوير القطاعات المصرفية في لبنان والمنطقة والممر الجنوبي والجنوبي. لقد استطاعت المصارف والمؤسسات المالية في لبنان أن تحقق مكانة رفيعة على صعيد المصداقية في ما يتعلق بمستويات السيولة ومعايير القطاع التي تلتزم بها في داخل البلاد وخارجها». أضاف “نتطلع في مركز دبي المالي العالمي لاستضافة المزيد من العملاء من القطاع المصرفي اللبناني للاستفادة من بنيتنا التنظيمية الرائدة التي ستساعدهم على تطوير أعمالهم وتوفر لهم فرصاً استراتيجية للوصول إلى الأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم.”

سلامة

ومن جهته، علّق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قائلاً «يسرنا أن نشهد هذا الحدث المهم في مركز دبي المالي العالمي. نحن فخورون للغاية بالأداء الذي حققه القطاع المصرفي في بلدنا في الآونة الأخيرة سواء في داخل البلاد أو خارجها، ويشجعنا كثيراً أن نرى هذا التوافق في أهداف النمو مع مركز دبي المالي العالمي الذي يوفر للقطاع المصرفي قاعدة قوية وآمنة للنمو في دولة الإمارات وخارجها». أضاف “يشترك مصرف لبنان مع مركز دبي المالي العالمي في أهدافه الرئيسة وتركيزه على دعم الاستقرار النقدي والاقتصادي. ونتطلع قدماً إلى مواصلة علاقات التعاون الوثيقة مع المركز وفريق إدارته العليا”.

وقال سلامة «ان المركز المالي في دبي عبر السنوات كوّن سمعة جيدة وبيّن على جدية بالتعاطي من خلال الأنظمة التي وضعها والرقابة التي مارسها»، وأوضح”بنينا النموذج المصرفي في لبنان على اساس ان يكون هناك تفرقة ما بين العمل الذي تقوم به المصارف التجارية وذلك الذي تقوم به المصارف الاستثمارية. ومنعنا دمج هذين النشاطين ضمن مؤسسة واحدة، الامر الذي ساعد على ان نحافظ على اموال المودعين عند الازمات كما تفادينا ان تكون مواد للمضاربة او للاستثمارات التي يمكن ان تعرض للخسائر. كذلك كان النظام الذي بنيناه يهدف الى ان لا يكون هناك رافعة مالية. فاليوم الرافعة المالية التي اهتمت بالكثير من الدول في العالم كانت وراء ازمة الـ 2008. فما ان طلبنا من المصارف ان يكون لديها سيولة مرتفعة بالنسبة للودائع اي 30 في المئة، اصبحت الرافعة المالية في القطاع المصرفي اللبناني قابلة للسيطرة عليها ولذا تفادي الازمات”.

وأشار الحاكم “بما اننا اخذنا على مسؤوليتنا ان نكون ضابطين للمخاطر فوضعنا معايير لها علاقة بالرسملة المطلوبة ان كان لعمليات لها علاقة بقطاع البناء او القطاع العقاري والذي طلبنا وجود نسبة 60 في المئة لرسملة اي مشروع او بتمويل الاسهم حيث طلبنا ان يكون في 50 في المئة رسملة بالنسبة للقروض التي تعطى على الاسهم وايضاً للمضاربة على العملات فرضنا 20 في المئة كدفعة اولى (Down payment) لعمليات المضاربة على العملات والتي هي مرتفعة نسبياً لما هو معروف بالعالم ولكن الذي سمح لنا ان نتعدى ازمات مهمة حصلت مؤخراً لليرة الانكليزية والفرنك السويسري و الين الياباني”.

وأكد سلامة أن مصرف لبنان توجه الى النموذج الذي من خلاله اراد ان تكون الرسملة في القطاع المصرفي مرتفعة، وبالفعل طلبنا تطبيق بازل 3، وتطبيق ايضاً النسب بالنسبة للسيولة في الرأسمال التي تتعدى ما هو مطلوب ببازل 3 وتصل الى 15 في المئة، وتطبيق ايضاً كل المعايير الدولية الحديثة، واليوم القطاع المصرفي اللبناني لديه ما يكفي من الاموال في رؤوس امواله ليطبق كل هذه المتطلبات بالنموذج اللبناني، المصرف المركزي، لجنة الرقابة على المصارف، هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال، هيئة الاسواق المالية، اراد المشترع ان يضعها تحت اشراف حاكم مصرف لبنان لانه كان مهماً جداً، وهذا تعلمناه ايضاً من ازمة 2008 ان تكون هذه المؤسسات التي هي تنظيمية او رقابية تقدر ان تتبادل المعلومات وان يكون هناك نوع من التنسيق لتفادي ازمة للنظام المالي.

وإذ اعتبر أن الرقابة على المصارف في لبنان رقابة ممتازة. ايضاً بالنسبة لهيئة التحقيق الخاصة نحن حريصون على سمعة لبنان فاليوم هذه الهيئة معترف بها من قبل كل المؤسسات الدولية، قال سلامة إن لبنان اصبح من الدول التي لديها كل القوانين المطلوبة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، وبالنسبة ايضاً لمكافحة التهرب من الضرائب ايضاً لبنان اقر القوانين واصبح معترف به من قِبل الـ(OECD) معترف به ومسؤول. هذه البنية الموجودة ساعدت ايضاً هيئة الاسواق المالية في لبنان، لتطوير السوق، ففي لبنان اقر قانون لخلق هيئة الاسواق التي مهمتها بالفعل هي تنظيم الاسواق المالية بالاساس الاوراق المالية، وايضاً مراقبة التعاطي فيها والتوجه الى تطوير هذه الاسواق تدريجياً لكي تكون في خدمة الاقتصاد اللبناني والقطاع الخاص في لبنان، وتكون بدايتها في تخصيص بورصة بيروت واطلاق منصة الكترونية بالتداول التي بها يوصل لبنان بالمنطقة وعالمياً، لان الانتشار اللبناني هو عنصر مهم للاقتصاد اللبناني من خلال التحاويل، التي تأتي الى لبنان تشكل تقريباً 15 في المئة من الناتج المحلي وهي صادرة اساساً عن لبنانيين يشتغلون في كل انحاء العالم. نحن نتأمل ان نقدر ان نتطور في لبنان ونتأمل ايضاً ان يصبح هناك تعاون مع المركز المالي العالمي في دبي، ليكون ايضاً منفذا للقطاع المصرفي والمالي في لبنان.

وتعد فعالية يوم المصارف اللبنانية التي يستضيفها مركز دبي المالي العالمي، من الفعاليات المهمة التي تدعم القطاعات الرئيسية، وتمثل إضافة قيمة للشركات العاملة داخل المركز.

RELATED MEDIA