هيئة الأسواق المالية تُصدر تقريرها السنوي للعام 2016

المستقبل

July 28, 2017

BACK

هيئة الأسواق المالية تُصدر تقريرها السنوي للعام 2016 
سلامه: نأمل أن تساعد خطوات الحكومة في خفض الدين والعجز والاستدانة

نوه حاكم مصرف لبنان رئيس هيئة الاسواق المالية رياض سلامه بقدرة السوق المالية اللبنانية ومرونتها في ظل المحن التي مرت على لبنان، خصوصا بسبب الضغوط المستدامة التي يتعرّض لها الإقتصاد، واعدا بتطبيق خارطة الطريق التي أنجزتها الهيئة والمتعلّقة بتطوير عمل الأسواق المالية في لبنان. وقال «اننا نتطلع ‏بإيجابية إلى الخطوات المقترحة من قبل الحكومة اللبنانية حول تحديد مكامن الفساد في الدولة وتخفيف الهدر لعلها تساعد بدورها في خفض تكلفة الدين على الخزينة اللبنانية والمواطن اللبناني وبالتالي خفض العجز العام وتقليص الاستدانة». 

سلامه، وفي كلمة له في مقدمة التقرير السنوي الخامس الذي اصدرته هيئة الاسواق المالية عن العام 2016، والذي يوجز اهم النشاطات التي قامت بها الهيئة في العام الماضي محليا ودوليا، قال ان العام 2016 «تميز محلياً بإطلاق الهيئة خطة عمل متعلقة بتطوير الأسواق المالية في لبنان، كما تميز بتطورات مهمة لناحية تنظيم وتطوير الأسواق المالية والعاملين فيها. كما تميز بإنجازات استثنائية على الصعيد الدولي بعد إنضمام الهيئة الى المنظمة الدولية لاتحاد هيئات الأسواق المالية العالمية ( IOSCO )». واوضح كذلك ان الهيئة، وبعدما كلفها مجلس الوزراء العمل على تحديد آلية خصخصة بورصة بيروت وتحويلها الى شركة مغفلة لبنانية (بورصة بيروت ش.م. ل)، أنهت العمل مع السلطات المختصة وأحالت الملف الى وزير المالية علي حسن خليل للمتابعة مع مجلس الوزراء والسير في تطبيق تلك الآلية. ولفت الى ان منصة التداول الإلكتروني التي سترخص لها الهيئة سوف تصبح جزءاً من «بورصة بيروت ش.م.ل.»، مما سيعزز ويؤمن نمو وتطور «بورصة بيروت ش.م.ل.» 

اضاف سلامه «أما لناحية زيادة عدد العاملين في القطاع الخاص بالأسواق المالية، كان لا بد للهيئة بأن تعمل على تنظيم العاملين في هذا القطاع، من المدير التنفيذي في أي مؤسسة تتعاطى الأعمال الخاصة بالأدوات المالية الى المتداول في تلك المؤسسة، وذلك إرساءً لثقة المستثمر في الأسواق المالية اللبنانية وتعزيزاً لسلامتها، فأصدرت هيئة الأسواق المالية قراراً يعمل على حصر الأعمال المنظمة بعشرة وظائف فقط، وذلك بعد خفضها من قرابة الأربعين عمل منظم. كما عملت الهيئة، بعد تلقيها عددا من المراجعات من قبل السوق، على تحسين متطلبات امتحانات التأهيل اللازمة للتسجيل والسماح بممارسة العمل المنظم، ليراوح عددها الجديد بين امتحانين أو أربعة حدا أقصى».

وعلى الصعيد الدولي، قال سلامه «نفتخر بانضمام هيئة الأسواق المالية الى المنظمة الدولية لاتحاد هيئات الأسواق المالية العالمية IOSCO كعضو مشارك  في حزيران 2016، وذلك في فترة تعد قياسية نسبةً الى متطلبات الانتساب المعقدة، خاصةً في ما يتعلق في تطوير البنية التنظيمية والرقابية للأسواق المالية». واشار الى ان قبول عضوية عضوية لبنان هو «بمثابة اعتراف دولي باعتماد الهيئة أفضل المعايير الدولية ضمن الأطر الرقابية والتنظيمية والتقنية التي أرستها في الأسواق المالية اللبنانية«،

واشار سلامه الى ان العام 2016 تميز ايضا بكونه عام الفرنكوفونية لدى هيئة الأسواق المالية من قلب العاصمة بيروت، حيث استضافت الهيئة فعاليات المؤتمر السنوي الخامس عشر للمنظمة الفرنكوفونية لهيئات الرقابة المالية الـ IFREFI، بحضور أكثر من 25 رئيساً ‏وممثلين عن رؤساء الهيئات المالية المنضوية في هذه المنظمة، تم خلاله انتخاب هيئة الأسواق المالية اللبنانية نائباً لرئيس هذه المنظمة لمدة عامين.

وقال «نحن اليوم ننظر الى التطور الحاصل على الصعيد السياسي المحلي بإيجابية، خاصةً بعد عودة الانتظام للمؤسسات عقب الفراغ المكلف على الدورة الاقتصادية بشكل عام والسياسة النقدية بشكلٍ خاص. كما نتطلع ‏بإيجابية ايضاً إلى الخطوات المقترحة من قبل الحكومة اللبنانية حول تحديد مكامن الفساد في الدولة وتخفيف الهدر لعلها تساعد بدورها في خفض تكلفة الدين على الخزينة اللبنانية والمواطن اللبناني وبالتالي خفض العجز العام وتقليص الاستدانة». 

وختم قائلا «أخيراً، لا بُدَ أن ننوه بقدرة السوق المالية اللبنانية ومرونتها التي عهدناها في كافة المحن التي مرت على لبنان، خاصةً بسبب الضغوط المستدامة التي يتعرض لها الاقتصاد اللبناني نتيجة العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، إضافةً الى التكلفة الباهظة للنزوح السوري التي حددتها المؤسسات الدولية المختصة بحوالي الـ 13 مليار دولار حتى يومنا هذا» (تاريخ اعداد التقرير)، واعدا المواطن والمستثمر بشكل خاص ببذل الجهود الإضافية والاستثنائية في العام 2017، خاصةً في ما يتعلق بتطبيق خارطة الطريق التي أنجزتها الهيئة والمتعلقة بتطوير عمل الأسواق المالية في لبنان.